محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
44
شرح الكافية الشافية
ثم قلت : . . . . . . . * . . . والمجدى " افعلا " يأتي كثيرا . . . * . . . . . . . . . ففهم بذا ، وبما بعده أن اسم الفعل الدال على أمر كثير ، وأن ما سواه قليل . ثم ذكرت أمثلة كثيرة بمعنى الأمر ، وأمثلة قليلة بمعنى الماضي ، وبمعنى المضارع . وأنا أشرحها شرحا يميز بعضها من بعض : ف " نزال " بمعنى : انزل . و " صه " بمعنى : " اسكت " . و " تيد " بمعنى : أمهل . و " هيت " و " هيّا " بمعنى : أسرع . و " مه " بمعنى : انكفف . و " إيه " بمعنى : امض في حديثك . و " آمين " بمعنى : استجب . و " حيّهل " بمعنى : ائت أو عجل أو أقبل . و " ويها " بمعنى : أغر . و " بله " بمعنى : دع . و " ها " و " هاء " بمعنى : خذ ، وكذاك بمعنى : قلل . و " هلمّ " بمعنى : احضر أو أقبل . فهؤلاء بمعنى " افعل " . والتي بمعنى " فعل " : " هيهات " بمعنى : بعد . و " شتّان " بمعنى : افترق . و " وشكان " ، و " سرعان " بمعنى : سرع . و " بطآن " بمعنى : بطؤ . والتي بمعنى " أفعل " : " أفّ " بمعنى : أتضجر . و " وى " و " وا " و " واها " بمعنى : أعجب . و " أوه " بمعنى : أتوجع . فمن مجىء " وى " بمعنى " أتعجّب " قوله - تعالى - : وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ [ القصص : 82 ] . وقول الشاعر : [ من الخفيف ] سالتانى الطّلاق أن رأتانى * قلّ مالي قد جئتمانى بنكر " 1 "
--> ( 1 ) البيت لزيد بن عمرو بن نفيل في الكتاب 2 / 155 ، 3 / 555 ، وله أو لسعيد ابنه أو لنبيه ابن الحجاج في خزانة الأدب 6 / 410 ، 412 ، ولنبيه بن الحجاج في شرح أبيات سيبويه 2 / 11 ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3 / 48 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 176 .